الشهر الكريم و صلة الرحم

0 16

بقلم/ عبدالرزاق الكوي
من الأمور المؤكد على أهميتها و تأديتها وشدد على القيام بها و عدم التهاون فيها من خلال الايات المباركة و الأحاديث الشريفة و أقوال الائمة عليهم السلام صلة الرحم، ولكن على الواقع يشاهد العكس في مجتمعات موالية لاهل البيت عليهم السلام وهم قدوتهم، حيث يلاحظ ان هذه الفضيلة مغفولا عنها لم تعطى ما تستحق من الاهتمام.
هذا الشهر المبارك وازع كبير لاعمال الخير و التقرب لله تعالى، فرصة لا تعوض يجب إلا تذهب هدرا و بالتالي تصبح حسرة في يوم يحتاج المرء لكل عمل صالح غفل عنه في ايامه السابقة بسبب من الاسباب او ظرفا من الظروف، ان يتخذ قرارا مصيريا في كثير من الاعمال المقربة لله تعالى و منه صلة الرحم، بما هو متاح اتباعاً لما جاء في القرآن الكريم و الأحاديث الشريفة و أقوال الأئمة عليهم السلام، حسب الأعراف الاجتماعية المتعارف عليه في كل مجتمع من المجتمعات، ان يسعى الفرد لبذل ما يمليه عليه واجبه الديني كواجب شرعي ووازعه الاخلاقي المتأتى من ارتباطه بأهل البيت عليهم السلام بالتواصل البناء و رعاية حقوق مما ينتج عن ذلك مجتمع يعرف بالألفة و المحبة و التآخي، حيث يشار بالبنان لمن قام بهذا العمل النبيل بحسن الخلق، القطيعة بلا شك من الذنوب الكبيرة حيث يتولد عنها التفكك في البنية الاجتماعية و تفكك في الروابط الاسرية مما يخالف الارتباط بالدين الإسلامي.
صلة الرحم أسمى الافعال و انبل الصفات اجل درجاتها هي صلة الوالدين و برهم و الاعتناء بجميع شؤونهم النفسية والاجتماعية و الاقتصادية، و يأتي في المقام الثاني الجد و الجدة و الأخوه والأخوات و كذلك القرابة سواء من جهة الام أو الاب و ابنائهم.
قال الامام علي عليه السلام يوصي ولده الحسن عليه السلام بصلة الرحم : « أكرم عشيرتك فإنهم جناحك الذي به تطير فإنك بهم تصول وبهم تطول وهم العدة عند الشدة أكرم كريمهم وعد سقيمهم وأشركهم في أمورك ويسر عن معسرهم ».
الاسرة عليها واجب تفعيل صلة الرحم وحث ابنائهم على هذه الفضيلة المهمة، ان لا تكون العلاقة بين القرابة مفككة و كأنهم اغراب و هم يسكنون في مكان واحد او منازل متقاربة، مما يحزن القلب و يخالف للشريعة السمحاء.
عن الباقر عليه السلام: « صلّة الأرحام تزكّي الأعمال وتنمّي الأموال وتدفع البلوى »
فلتكن الاسرة و الفرد في هذا الشهر الشريف العظيم المنزلة بأيامه المباركة مفعلا بعمل الخيرات و منها صلة الرحم لنيل جزيل الثواب و عظيم الاجر و القبول، و ينعم الجميع ببركات هذه الأعمال الجليلة القدر بمرضاة الله تعالى و يمتعه بوافر من الصحة و السعادة في الحياة الدنيا، و في الآخرة الفسيح من جناته و لطفه و رحمته، في يوم لا ينفع مالا و لا بنون، ببركة الصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وآله.

اترك تعليق